أو أخا أو قرابة قريبة وحضره فلا بأس، قد أمر النبي ﵌ عليّ بن أبي طالب ﵁ أن يواري أبا طالب (١)، قلت: فترى أن يفعل هو ذلك؟ قال: أهل دينه يلونه وهو حاضر يكون معهم، حتى إذا ذهبوا به تركه معهم وهم يلونه» (٢).
٣ - جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
س: ما حكم الله في حضور جنائز الكفار، الذي أصبح تقليداً سياسياً وعرفاً متبعاً؟
ج: إذا وجد من الكفار من يقوم بدفن موتاهم فليس للمسلمين أن يتولوا دفنهم، ولا أن يشاركوا الكفار ويعاونوهم في دفنهم أو يجاملوهم في تشييع جنائزهم، عملاً بالتقاليد السياسية، فإن ذلك لم يعرف عن رسول الله ﵌ ولا عن الخلفاء الراشدين، بل نهى الله رسوله ﵌ أن يقوم على قبر عبد الله بن أُبَيّ ابن سلول، وعلل ذلك بكفره، قال تعالى: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَاَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤]، وأما إذا لم يوجد من يدفنه دفنه المسلمون كما فعل النبي ﵌ بقتلى بدر، وبعمه أبي طالب لما توفي قال لعليّ: «اذهب فَوَارِه» (٣).
٤ - عن علي قال: قلت للنبي ﵌: «إن عمك الشيخ الضال قد مات»، قال: «اذهب فَوَارِ أباكَ، ثم لا تُحْدِثَنَّ شيئاً حتى تأتيَني» فذهبت فواريتُه، وجئتُه، فأمرني فاغتسلتُ ودعا لي (٤).
فهذا رسول الله ﵌ لم يحضر جنازة عمه، رغم أنه كان يحميه ويدافع عنه، وأمر ابنه علياً أن يواريه ولما جاء أمره بالاغتسال.