أصوم وأفطر، وأصلى وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (١) رغم أن اجتهادهم كان في طاعة الله، ولم يكن ما التزموا إلا فعل مندوب أو ترك مندوب إلى فعل مندوب آخر.
٣ - أخْذ خالد ﵁ الراية يوم مؤتة ليس من باب العبادات أصلاً بل الأصل فيه تحقيق المصلحة فإن الرسول ﵌ قال: «الحرب خدعة» (٢).
٤ - تيمم عمرو بن العاص ﵁ في يوم برد وخشيته أن يغتسل بالماء البارد ليس استناداً إلى سكوت الرسول ﵌ بل استنباطاً من الآية الكريمة: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].
٥ - قول أحد الصحابة ﵃ في مجلس النبي ﵌: «الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ... » لا يعدو أن يكون ثناءً عاماً على الله ﷿ وليس في ذلك حدّ يُنتَهى إليه لا يجوز تعديه بل الأصل فيه السعة بخلاف ما إذا كان هناك أثر عن النبي ﵌ بصيغة مخصوصة في حال مخصوص كما روى الشيخان عن البراء بن عازب ﵁ قال: قال النبي ﵌: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: «اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت»، فإن مُتَّ من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به»، قال: فرددتهُا على النبي ﵌ فلما بلغتُ «آمنت بكتابك الذي أنزلت» قلتُ: «ورسولك»! قال: «لا، ونبيك الذي أرسلت» (٣)، قال الحافظ ابن حجر: «ألفاظ الأذكار توقيفية في تعيين اللفظ وتقدير