فإذا دخل في الإسلام، وخالط المسلمين، وتعلم الدين، قوي إيمانه، وذاق حلاوة الدين، وصار أشد حماساً وتمسكاً به من بعض المسلمين كما هو مشاهد.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا ﵁ عَلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ الله فَإِذَا عَرَفُوا الله فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ». متفق عليه (١).
٢ - وعن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهم: أنه أتى النبي ﷺ فأسلم على أن يصلي صلاتين فقَبِل منه. أخرجه أحمد (٢).
٣ - وعن وهب قال: سألت جابراً عن شأن ثقيف إذ بايعت، قال: اشترطتْ على النبي ﷺ أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبيَّ ﷺ بعد ذلك يقول:
«سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا». أخرجه أبوداود (٣).
- أحوال الداعي إلى الله:
من يقوم بالدعوة إلى الله ﷿ فالله يُرَبِّيه ويبتليه بالسراء والضراء، وسيجد من الناس من يؤيده وينصره، وسيجد من يطرده ويسخر به.
فالداعي تأتي عليه حالتان:
حالة إقبال الناس عليه كما حصل للنبي ﷺ في المدينة، وحالة إدبارهم عنه كما