Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Sayyid Husain al-'Afani · Pengarang: سيد حسين العفاني

Baca Juz 56, halaman 4

  1. وقفات مع سورة النجم [١]
  2. معنى قوله: (ما ضل صاحبكم وما غوى)
  3. الفرق بين الضلال والغواية

الفرق بين الضلال والغواية

قال تعالى: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ [النجم:٢].

في كلمة (صاحبكم) تبكيت للمشركين، أي: أنتم تعلمون رسول الله ﷺ، وقد كنتم تسمونه بالصادق الأمين قبل مجيء الوحي إليه، فلما جاءه النور وزاده نوراً فوق نوره غيرتم القول وقلتم: إنه المجنون وإنه الأفاك، وإنه الكذاب.

﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴾ [النجم:٢]، فأنتم تعرفونه جيداً وهو معروف عند أهل الحي بالاستقامة والنزاهة قبل أن يعرف طريق الله ﷿، فما هو ببعيد عنكم، ولم ينزل إليكم من المريخ ولا من كوكب آخر، وقد كنتم تنعتونه بكل نعت جميل، فإذا ما التزم بدين الله ﷿ صار هو المتطرف، وصار كذا وكذا.

وقوله: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴾ [النجم:٢] الضلال: هو الانحراف في طريق العلم، وهو ضد الهدى.

قوله: ﴿وَمَا غَوَى﴾ [النجم:٢] الغواية: ضد الرشاد، وضد الرشد الانحراف، فيزكي الله ﵎ نبيه ويثني عليه بكمال العلم والعمل؛ لأن الانحراف في أي طريق يؤدي إلى الدمار دمار أن تعلم ثم لا تعمل، أو أن تعمل بغير هدى من الله ﵎.

يقول النبي ﷺ: (اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون) الأمة الغضبية أمة اليهود؛ لأنهم علموا وكتبوا أو علموا وكتموا، والنصارى ضالون؛ لأنهم لم يعرفوا طريق الهدى فاتبعوا البدع؛ ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: من ضل من علمائنا فله صفات انتساب إلى اليهود في كتم العلم وقساوة القلب، ومن ضل من عبادنا فله نسب إلى النصارى.

ولذلك فلاسفة الصوفية كـ ابن سبعين، وابن عربي، وابن الفارض قالوا بوحدة الوجود والحلول، وهي مثل مقالة النصارى.

﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴾ [النجم:٢] الانحراف في العلم، ﴿وَمَا غَوَى﴾ [النجم:٢] ألا تعمل بهذا العلم، وهذه مصيبة.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ سيد حسين العفاني، ج 56، ص 4 (SanadKitab #36323, hlm. urut 915)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.