Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Sayyid Husain al-'Afani · Pengarang: سيد حسين العفاني

Baca Juz 56, halaman 5

  1. وقفات مع سورة النجم [١]
  2. معنى قوله: (ما ضل صاحبكم وما غوى)
  3. ذم العلم من غير عمل والعكس

ذم العلم من غير عمل والعكس

يقول لك رجل من العوام: يا أخي! اتق الله ﷿ واستح، فهو يراك رجلاً داعية من دعاة المسلمين، ثم لا تطبق ذلك على نفسك، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف:٢ - ٣].

وفي حديث جندب بن عبد الله الذي جود إسناده الشيخ الألباني فيما رواه الطبراني والضياء المقدسي في المختارة أن رسول الله ﷺ قال: (مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل المصباح يضيء للناس ويحرق نفسه).

وقال عبد الله بن مسعود: تعلموا، فإذا علمتم فاعملوا.

وقال أبو هريرة ﵁: مثل علم لا يعمل به كمثل كنز لا ينفق منه في سبيل الله ﷿.

يقول سيدنا عيسى ﵇ في المنسوب إليه: حتى متى تصفون الطريق للمدلجين وأنتم مقيمون مع المتحيرين.

يقول الحسن البصري ﵀: واعجباه من ألسنة تصف، وقلوب تعرف، وأعمال تخالف.

ويقول إبراهيم بن أدهم ﵀: أعربنا في القول، ولحنا في العمل.

ويقول سهل بن عبد الله التستري: العلم كله دنيا، والآخرة منه العمل به.

ويقول أبو عبد الله الروذباري: العلم موقوف على العمل، والعمل موقوف على الإخلاص، والإخلاص لله ﵎ يورث الفهم عن الله ﵎.

وقال محمد بن المنكدر ﵀: العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه حل وإلا ارتحل.

قم بالخير موصوفاً، ولا تقم بالخير وصافاً؛ فإن الواو والراء والدال لا تشم منها رائحة الورد.

يقول الجنيد ﵀: متى ما أردت أن تتشرف بالعلم وتنسب إليه قبل أن تؤدي حق هذا العلم عليك احتجب عنك نوره، وبقي عليك رسمه، وظهور هذا العلم عليك لا لك.

يعني: إذا لم تؤد حق العلم من العمل به يبقى لك مسمى العلم، ويذهب عنك نوره وبركته.

يقول مصطفى صادق الرافعي في كتابه القيم وحي القلم: إن الخطأ الأكبر أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك.

يقول الشاعر: وبخت غيرك بالعمى فأفدته بصراً وأنت محسن لعماك كفتيلة المصباح تحرق نفسها وتضيء للأعشى وأنت كذاك المولى ﵎ ذم من لا يعمل بعلمه فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة:١٥٩] أي: في الدنيا والآخرة، فلا يزكيهم الله ﷿، ولا ينظر إليهم، يقول النبي ﷺ: (أكثر منافقي أمتي قراؤها).

ولقد نعت الله ﷿ من يعلم ولا يعمل بعلمه بأقبح نعتين في القرآن الكريم: فوصفهم بأنهم كالحمير، وأنهم كالكلاب؛ قال الله ﵎: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة:٥]، وقال الله ﵎: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ [الأعراف:١٧٦].

فهذا أقبح مثل لعالم السوء! ضل حمار العلم في الطين: وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ سيد حسين العفاني، ج 56، ص 5 (SanadKitab #36323, hlm. urut 916)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.