وثّقه جماعة، ووهّاه شُعبة فيما قيل، ولم يَصِحّ، بل صحّ أنه حدّث عنه، وقد وثّقه يحيى بن مَعين، وهو بَصْري صدوق.
قال ابن عدي: هو إلى الصدق أقرب. ولم يحدّث عنه القطّان وابن مهدي. وقال ابن عدي: متماسِكٌ، انتهى.
وقال أبو حاتم: لا باس به. وقال أبو زُرعة وأبو داود والنسائي وابن سعد والفَلّاس والعِجْلي وابن المديني والفَسَوي: ثقة. وذكره ابن حبان وابن شاهين في "الثقات". وقال ابن عبد البَرّ: أجمعوا على أنه ثِقة.
قلت: لكن قال الساجي: فيه ضَعْف، وهذا جَرْحٌ لَيِّنٌ مردود.
وأما قول المؤلف: وهّاه شعبة فيما قيل، فأجاد في تمريض هذا القول، ولا أصل لذلك عن شعبة، وإنما قال ابن الجوزي في "الضعفاء" له (¬١): قال شعبة: لأن أُقَدَّم فتُضْرَبَ عُنُقي، أحبُّ إليَّ من أن أقول: حدّثنا أبو هارون الغَنَوي، كذا نَقَل ابن الجوزي، وهذا خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو أبو هارون العَبْدي، وهو عُمارة بن جُوَين، مجمعٌ على ضعفه (¬٢). وقد نقل ابن الجوزي هذا القولَ عن شعبة في ترجمة أبي هارون العَبْدي أيضًا (¬٣) وهو الصواب.
٢١٤ - إبراهيم بن العلاء، عن الزُّهري، لا يُدرَى من هو، والخبر مُنْكَر.