العهدُ في زمن الراضي فتولّى القضاء، وعدَّل عدولًا، ووقف عن آخرين، وامتنع من الحضور عنده آخرون.
وكانت أموره مستقيمةً، وكان يعطي القضاء حقَّه، وله عَمِل أبو عمر الكندي كتابَ "المَوَالي"، وكانت ولايته الأولى سنتين.
ثم عزل لواقع بينه وبين ابن حِنْزابة، ثم أعيد بعد ثلاث سنين، ولم يتخلَّف عنه في هذه الولاية أحدٌ من الشهود، واعتذروا عن ذلك بأن قالوا: ما رأينا منه في ولايته الأولى إلَّا خيرًا.
وتسلَّم له أبو بكر بن الحداد في الولاية الأولى أمر القضاء من الماذرائي، فكانت ولايته الثانية سنةً وشهرين. وولي أيضًا ولاية ثالثة سنةً، ومات في شعبان سنة ثلاثين وثلاث مئة.
وكان قد سمع كتب أبي عُبيدٍ وكتبَ مصعب الزُّبيري من علي بن عبد العزيز، ومن عبد الله بن أبي مريمَ كتبَ الفريابي. روى عنه ابن يونس وأبو الحسين الرازي والدُ تَمَّام وغيرهما.
٦٥٣٤ - محمد بن بَرَكَة بَرْدَاغِس (¬١)، شيخ محدّث حلبي، حدث عن محمد بن عوف الطائي ونحوه. ضعَّفه الدارقطني، انتهى.