ووصفه الصُّوري وابن ماكولا وغيرهما بالحفظ، وسَمَّوا جده: الحكم بن إبراهيم بن الفَرْداج، ونسبُوه: اليحصَبيَّ القِنَّسْرِيني، وذكروا في الرواة عنه: عثمان بن خُرَّزاذ، وهو من شيوخه، وأبو بكر بن أبي الحديد، وأبو سليمان بن زَبْر، وأبو أحمد بن عدي، والحاكم أبو أحمد، وغيرهم.
قال الحاكم أبو أحمد في "الكنى": كان حسن الحفظ، وأصله من قِنَّسْرِين، وكان يقدُم حلب أحيانًا، مات سنة سبع وعشرين وثلاث مئة.
٦٥٣٥ - ز- محمد بن أبي البَرَكات بن محمد بن أبي القاسم الحرَّانِي الصفَّار، من شيوخ ابن النجار. قال فيه: كان غير مرضيّ الطريقة، ولا محمودِ السيرة، سمع من أبي الفرج بن حَمْدِين، ومات سنة عشر وست مئة.
٦٥٣٦ - ز- محمد بن أبي البركات بن أبي الخَيْر (¬١) بن حَمْد الهَمَذاني -بفتح الميم والمعجمة- الصوفي البطائحي، شيخ معمَّر، جاوز المئة، وجاور بمكة.
فحمله الشَّرَهُ، وحبُّ الرياسة على ادّعاء لقي أبي الوَقْت والإِجازة منه (¬٢)، ثم تجاوز ذلك إلى أن ادعى السماع منه، وحدث عنه أولًا "بالصحيح" بالإِجازة العامة، ثم في الأخير حدث عنه بها بالإِجازة الخاصة، وأنه لَقِّنه هذه الكلمات: سمعت الشيخ أبا الوقت الهروي يقول: أجزت لك رواية "صحيح" البخاري عني. حمل عنه شيوخ شيوخنا كالفخر عثمان التَّوزَرِي وغيره.
وقد كشف أبو بكر بن مَسْدي أمره فقال في "معجمه": هو شيخ مُسِنّ،