ذكر لي أنه قرأ في صِغَره سورةَ الفاتحة على أبي العلاء بهمذان، وأنه سافر بعدَ وفاتِهِ لما ترعرع، فقرأ بواسط، وصحب الشيخ أحمد الرفاعي، ولَبِس منه، وأذن له أن يُلْبِس عنه. هذا الذي سمعتُ منه بديار مصر.
وكان قد سكن دِمياط، وتَمَشْيَخ فيها للنساء فمِلْنَ إليه، وكان جماعةُ أهل الطريق ينكرون عليه، كالشيخ أبي الحسن بن قفل وغيره، ثم تردَّد إلى مكة مرات.
وعلى ما ذَكَر لي من لُقِيّ أبي العلاء يكون مولدُه بعد سنة خمسين (¬١)، فإنه قال: وقد ترعرعتُ وكانت وفاة أبي العلاء سنة تسع وستين، فادَّعى بمكة أن مولده سنة ست وأربعين وخمس مئة (¬٢). ثم سمعته بمكة يقول في سنة ثمان وخمسين وست مئة: زِدْتُ على المئة ثلاث عشرة سنة، وأسمَع في هذه السنة "صحيح" البخاري بإجازته العامة من أبي الوقت، وسمع منه جماعةٌ من العوامّ الذين لا يفهمون هذا الشأن (¬٣).
ثم سافر من مكة إلى مصر في صَدْر سنة تسع وخمسين، ثم عاد إليها سنة