قال الخطيب: بلغني أن عامة ما حدث به فمن حفظه.
وقال السلمي: سألت الدارقطني عن محمد بن محمد الباغندي فقال: مخلِّط، مدلِّس، يَكتب عن بعض أصحابه، ثم يُسْقِط بينه وبين شيخه ثلاثة، وهو كثير الخطأ، رحمه الله تعالى.
قلت: وله أخ اسمُه باسمِه، صغيرٌ، يكنى أبا عبد الله، روى عن شعيب الصَّرِيفيني، حدث عنه ابن المظفر وحدَه، لقيه بالموصل (¬١).
وقال ابن عدي: حدثنا موسى بن القاسم بن موسى بن الأشيب، حدثني أبي، سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر الباغَنْدي كذاب.
قلت: بل هو صدوق، من بحور الحديث، قيل: إنه أجاب في ثلاث مئة ألف مسألة في حديث رسول الله ﷺ.
أخبرنا ابن أبي عمر كتابة، أخبرنا ابن طَبَرْزَدْ، أخبرنا يحيى بن علي، أخبرنا أبو الحسين (¬٢) بن المهتدي بالله، حدثنا علي بن عمر، حدثنا محمد بن محمد الباغندي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافَى بن عمران، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أهلُ البِدَع شرُّ الخلق والخَلِيقة" غريبٌ جدًّا.
مات أبو بكر في آخر سنة ٣١٢ ببغداد، انتهى.
وقال عبدان: لم يزل معروفًا بالطلب، كان معنا عند هشام بن عمار، ودُحَيم. وسئل أبو بكر بن عبدان، هل يدخل في الصحيح؟ قال: أما أنا فلم أدخله فيه، قيل: ولم؟ قال: لأنه كان يخلِّط ويدلِّس، وليس أحد ممن كتبت