عنه آثر عندي منه، ولا أكثر حديثًا، إلَّا أنه شَرِه، وهو أحفظُ من أبي بكر بن أبي داود.
وقال ابن مُظاهِر (¬١): كان لا يكذب، ولكن يحمله الشَّرَه على أن يقول: حدثنا.
وقال الخليلي عن الحاكم: قال الحافظ أبو علي النيسابوري: حدثنا أبو بكر الباغندي، حدثنا أبو كامل، عن غُنْدَر، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ رفعه: "الأُذُنان من الرأس" قال: ونحن نتِّهمه، لم يحدِّث به في الإِسلام غيره.
قال الحاكم: فذاكَرَني ابنُ المظفر فقال لي: الباغندي ثقة إمام، لا يُنْكَر منه إلَّا التدليس، والأئمة دلَّسوا، فقلت له: أليس رَوَى عن أبي كاملٍ -وذكرتُ له هذا الحديث- ولم يتابَع عليه؟ فقال: قد ذُكِر لي عن البزار عن أبي كاملٍ مثلُه.
قلت: والحديثُ موجود في "مسند" البزار بهذا الإِسناد، وقد قال الدارقطني: أخطأ فيه أبو كامل، فبرئ منه الباغندي.
وقال ابن عدي: وله أشياء أنكرت عليه.
وقال الدارقطني في "غرائب مالك": حدثنا عمر بن أحمد القَصَباني، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة رفعه: "ما من جُرْعة أعظم عند الله من جُرْعة غيظ كَظَمها [الرجل] (¬٢) ابتغاءَ وجهه".