من أن يُحتاجَ إلى وصفه، جاهًا ورُتبة وفضلًا ودراية، وكتبه ورسائلُه ومناظراتُه دالةٌ على قدره، ولولا أن بدعةَ الاعتزال، وشَنْعَةَ التشيُّع، شانَتَا وَجْه فضله، وغُلُوَّه فيهما حطَّ من عُلُوِّه، لقلَّ مَنْ يُكافيه من الكبار والفضلاء، وكانْ يناظر ويدرّس ويصنّف ويُملي الحديث.
وقال ابن أبي طي: كان إمامِيَّ الرأي، وأخطأ مَنْ زعم أنه كان معتزليًا (¬١). وقد قال عبد الجبار القاضي لمَّا تقدَّمَ للصلاة عليه: ما أدري كيف أصلِّي على هذا الرافضي، وإن كانت هذه الكلمة وَضَعَتْ من قدر عبد الجبار، لكونه كان غَرْسَ نِعْمَةِ الصَّاحب. قال: وشَهِدَ الشيخُ المفيدُ بأن الكتابَ الذي نُسِب إلى الصاحب في الاعتزال، وُضِع على لسانه، ونُسِب إليه، وليس هو له.
*- ز- إسماعيل بن أبي عَبَّاد، هو ابن أُمَيَّة. تقدم [١١٣٩].
١١٨٧ - إسماعيل بن عبد الله، أبو شَيْخ، عن علي بن سيَّار. قال الدارقطني: متروك الحديث.
قلت: وشيخُه لا يُعرَف، وقيل: ابن يَسَار، انتهى.
وروى له الأزدي حديثًا وقال: متروك الحديث، وهو عن عليّ المذكور،