الأول: أن يلقنه الحجة عما يسأل عنه.
والثاني: يسهل عليه الحساب.
والثالث: أن يتجاوز عنه الزلل والخطايا.
فالواجب على كل مسلم أن يستعيذ بالله تعالى من عذاب القبر، وأن يستعد له بالأعمال الصالحة قبل أن يدخل فيه، فإنه قد سهل عليه الأمر ما دام في الدنيا، فإذا دخل القبر فإنه يتمنى أن يؤذن له بحسنة واحدة أو يؤذن بأن يصلي ركعتين، أو يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله ولو مرة واحدة، أو يؤذن له بتسبيحه واحدة، فلا يؤذن له، فيبقى في حسرة وندامة، ويتعجب من الأحياء كيف يضيعون أيامهم في الغفلة والبطالة؟!
قد كان عمرك ميلا ... فأصبح الميل شبرا
وأصبح الشبر عقدا ... فاحفر لنفسك قبرا
(ما يسن عند الاحتضار:
(١) استحباب الذكر والدعاء لمن حضر الميت:
وذلك لأن الملائكة يؤمنون على ما يقولون
(حديث أم سلمة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون قالت فلما مات أبو سلمة أتيت النبي ﷺ فقلت يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات قال قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة قالت فقلت فأعقبني الله من هو خير لي منه محمدا ﷺ.
و (حديث أم سلمة الثابت في صحيح مسلم) قالت دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبة في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه.
(٢) تلقين الميت لا إله إلا الله:
(لحديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله.
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوما من الدهر و إن أصابه قبل ذلك ما أصابه.
﴿تنبيهات﴾: ([الأول] يستحب تلقين الميت لا إله إلا الله ثلاث مرات لأن النبي ﷺ كان إذا تكلم بكلمةٍ أعادها ثلاثاً حتى تُفهم عنه