(إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ وَبَحْرَ الْعَسَلِ وَبَحْرَ اللَّبَنِ وَبَحْرَ الْخَمْرِ) قَالَ الطِّيبِيُّ: يُرِيدُ بِالْبَحْرِ مِثْلَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ وَنَحْوِهِمَا، وَبِالنَّهْرِ مِثْلَ نَهْرِ مَعْقِلٍ حَيْثُ تُشَقَّقُ مِنْ أَحَدِهِمَا ثُمَّ مِنْهُ تُشَقَّقُ جَدَاوِلُ. وَقَالَ الْقَارِي: قَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْبِحَارِ هِيَ الْأَنْهَارُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ أَنْهَارًا لِجَرَيَانِهَا بِخِلَافِ بِحَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْغَالِبَ مِنْهَا أَنَّهَا فِي مَحَلِّ الْقَرَارِ (ثُمَّ تُشَقَّقُ) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّشْقِيقِ (بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ.
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الترغيب والترهيب) أن النبي ﷺ قال: أنهار الجنة تخرج من تحت تلال أو من تحت جبال المسك.
(ححديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة.
مسألة: ما معنى سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة؟
الجواب:
المعنى أن هذه الأنهار أصلها من الجنة, كما أن أصل معظم الماء-المطر- من السماء, مع أنه يجرى في الأنهار.
[*] قال الإمام النووي ﵀ في شرح صحيح مسلم: