لما نزل مع أصحابه في واد فعلق سيفه في شجرة فتفرق الناس في الوادي يستظلون في الشجر فلم يرعهم إلا والنبي ﷺ يدعوهم فأتوه فإذا بشخص وسيف ساقط فقال الرسول إن رجلاً أتاني وأنا نائم فاتخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صلفاً أي مسلولاً .. انتبه النبي والسيف فوق رأسه .. أين المهرب .. ؟! .. فقال من يمنعك مني .. ؟!! قلت: الله ..
(حديث جابر ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة نجد، فلما أدركته القائلة، وهو في واد كثير العضاه، فنزل تحت شجرة واستظل بها وعلق سيفه، فتفرق الناس في الشجر يستظلون، وبينا نحن كذلك إذ دعانا رسول الله ﷺ فجئنا، فإذا أعرابي قاعد بين يديه، فقال: (إن هذا أتاني وأنا نائم، فاخترط سيفي، فاستيقظت وهو قائم على رأسي، مخترط صلتا، قال: من يمنعك مني؟ قلت: الله، فشامه ثم قعد، فهو هذا). قال: ولم يعاقبه رسول الله ﷺ.
(وقد تضمن هذا الحديث غرر الفوائد، ودرر الفرائد منها ما يلي:
فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله هذه كلمة فيها التوكل والتفويض والاستعانة وكل شيء .. قال: فشام السيف أي أغمده .. وفي رواية سقط السيف من يده .. ، هاهو ذا جالس.
(حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) أن أبا بكر حدثه فقال: قلت للنبي ﷺ وهو في الغار: لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه!! فقال النبي ﷺ: (يا أبابكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما).
(هذا هو التوكل والتفويض يظهر فعلاً في أوقات الأزمات جلياً واضحاً .. أن هذا العبد قلبه مفتقر إلى الرب متوكل عليه مفوض أمره إليه خصوصاً إذا لم يكن هناك أسباب تتخذ إلا تفويض الأمر إلى الله ..
(وجاء الإنكار من ابن عباس ﵁ على بعض أهل اليمن الذين يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون فإذا قدموا مكة سألوا الناس مدوا أيديهم .. فأنزل الله (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) ..
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في صحيح البخاري) قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾.
(صورٌ مشرقة للمتوكلين على الله:
(وهاك قصة لطيفة لامرأة نامت على الدعاء والتوكل ووجدته مضاعفاً من عند الله .. !!