فالخلق الحسن أثقل شيء في ميزان العبد؛ لأن الأعمال توزن يوم القيامة وزناً حقيقياً ترجح الكفة بها، وأثقل شيء في الميزان الخلق الحسن،
((حديث أبي أمامة الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء و إن كان محقا، و بيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب و إن كان مازحا، و بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه.
فالبيت العلوي جزاءٌ لأعلى المقامات الثلاثة وهي حسن الخلق.
(٢) حسن الخلق أكثر ما يدخل الناس الجنة بنص السنة الصحيحة كما في الحديث الآتي:
((حديث أبي هريرة الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) قال: سئل رسول الله ﷺ عن أكثر ما يُدخل الناس الجنة؟ قال: تقوى الله وحسن الخلق، وسئل عن أكثر ما يُدخل الناس النار؟ فقال الفم والفرج.
(٣) ميزان الكمال عند المؤمنين بكمال أخلاقهم بنص السنة الصحيحة كما في الحديث الآتي:
((حديث أبي سعيد ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا الموطئون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف.
(٤) إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة القائم الصائم بنص السنة الصحيحة كما في الحديث الآتي:
((حديث عائشة الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة القائم الصائم.
(٥) صاحب الخلق الحسن أقرب الناس مجلساً من النبي عليه الصلاة و السلام يوم القيامة كما في الحديث الآتي:
((حديث جابر الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: إن من أحبكم إلي و أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا و إن من أبغضكم إلي و أبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون و المتشدقون و المتفيهقون قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون.
*معنى الثرثارون: كثيري الكلام
*معنى المتشدقون: الذي يتشدَّقُ على الناس في الكلام ويبذو عليهم
(٦) وحسن الخلق هو وصيته ﷺ للمؤمن في معاملة الناس بنص السنة الصحيحة كما في الحديث الآتي:
((حديث أبي ذر ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن.