(٧) والله تعالى يحب مكارم الأخلاق ويكره سفسافها بنص السنة الصحيحة كما في الحديث الآتي:
((حديث سهل بن سعد ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إن الله يحب معالي الأخلاق و يكره سفسافها.
سفسافها: أي حقيرها ورديئها.
(٨) إن الناس لم يعطوا شيئا خيرا من خلق حسن بنص السنة الصحيحة كما في الحديث الآتي:
((حديث أسامة ابن شريك ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إن الناس لم يعطوا شيئا خيرا من خلق حسن.
[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:
(إن الناس لم يعطوا) بالبناء للمفعول (شيئاً) من الخصال الحميدة (خيراً من خلق) بالضم (حسن) فإن حسن الخلق يرفع صاحبه إلى درجات الأخيار في هذه الدار ودار القرار. قال حجة الإسلام: لا سبيل إلى السعادة الأخروية إلا بالإيمان وحسن الخلق فليس للإنسان إلا ما سعى وليس لأحد في الآخرة إلا ما تزود من الدنيا وأفضل زادها بعد الإيمان حسن الخلق وبحسن الخلق ينال الإنسان خير الدنيا والآخرة. وقال بعض الحكماء: لحسن الخلق من نفسه في راحة والناس منه في سلامة ولسيء الخلق من نفسه في عناء والناس منه في بلاء. وقال بعضهم: عاشر أهلك بحسن الأخلاق فإن السوء فيهم قليل وإذا حسنت أخلاق المرء كثر مصادقوه وقل معادوه فتسهلت عليه الأمور الصعاب ولانت له القلوب الغضاب وقال الحكماء في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق قال الماوردي وحسن الخلق أن يكون سهل العريكة لين الجانب طلق الوجه قليل النفور طيب الكلام. أهـ
(٩) إن بعثة النبي ﷺ إنما هي لإتمام صالح الأخلاق بنص السنة الصحيحة كما في الحديث الآتي:
((حديث أبي هريرة الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق.
(١٠) ومن أسباب تجاوز الله عن العبد يوم القيامة حسن خلقه كما في الحديثين الآتيين:
((حديث حذيفة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: مات رجل، فقيل له، قال: كنت أبايع الناس، فأتجوز عن الموسر، وأخفف عن المعسر، فغفر له.
((حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعل الله يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه).