Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة

Baca Juz 8, halaman 157

  1. كتاب الرقائق
  2. صفوة منازل تزكية النفوس:
  3. (فصل في منزلة الفراسة:

(وكان الصديق ﵁ أعظم الأمة فراسة وبعده عمر بن الخطاب ﵁ ووقائع فراسته مشهورة فإنه ما قال لشيء: أظنه كذا إلا كان كما قال ويكفي في فراسته: موافقته ربه في المواضع المعروفة ومر به سواد بن قارب ولم يكن يعرفه فقال لقد أخطأ ظني أو أن هذا كاهن أو كان يعرف الكهانة في الجاهلية فلما جلس بين يديه قال له ذلك عمر فقال: سبحان الله يا أمير المؤمنين ما استقبلت أحدا من جلسائك بمثل ما استقبلتني به فقال له عمر ﵁: ما كنا عليه في الجاهلية أعظم من ذلك ولكن أخبرني عما سألتك عنه فقال: صدقت يا أمير المؤمنين كنت كاهنا في الجاهلية ثم ذكر القصة، وكذلك عثمان بن عفان ﵁ صادق الفراسة وقال أنس ابن مالك ﵁: دخلت على عثمان بن عفان ﵁ وكنت رأيت امرأة في الطريق تأملت محاسنها فقال عثمان ﵁: يدخل علي أحدكم وأثر الزنا ظاهر في عينيه فقلت: أوحي بعد رسول الله ﷺ فقال: ولكن تبصرة وبرهان وفراسة صادقة، وفراسة الصحابة ﵃ أصدق الفراسة وأصل هذا النوع من الفراسة: من الحياة والنور اللذين يهبهما الله تعالى لمن يشاء من عباده فيحيا القلب بذلك ويستنير فلا تكاد فراسته تخطيء قال الله: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ١٢٢] كان ميتا بالكفر والجهل فأحياه الله بالإيمان والعلم وجعل له بالقرآن والإيمان نورا يستضيء به في الناس على قصد السبيل ويمشي به في الظلم.

(الفراسة الثانية: فراسة الرياضة والجوع والسهر والتخلي فإن

النفس إذا تجردت عن العوائق صار لها من الفراسة والكشف بحسب تجردها وهذه فراسة مشتركة بين المؤمن والكافر ولا تدل على إيمان ولا على ولاية وكثير من الجهال يغتر بها وللرهبان فيها وقائع معلومة «وهي فراسة لا تكشف عن حق نافع ولا عن طريق مستقيم» بل كشفها جزئي من جنس فراسة الولاة وأصحاب عبارة الرؤيا والأطباء ونحوهم وللأطباء فراسة معروفة من حذقهم في صناعتهم ومن أحب الوقوف عليها فليطالع تاريخهم وأخبارهم وقريب من نصف الطب: فراسة صادقة يقترن بها تجربة والله سبحانه أعلم.

(الفراسة الثالثة: الفراسة الخلقية وهي التي صنف فيها الأطباء

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 8، ص 157 (SanadKitab #36375, hlm. urut 4665)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.