قال الإسماعيلي: قوله: (ولكم في الآخرة) [في رواية] أي: تستعملونه مكافأة لكم على تركه في الدنيا، ويمنعه أولئك جزاء لهم على معصيتهم باستعماله. قلت [أي: ابن حجر]: ويحتمل أن يكون فيه إشارة إلى أن الذي يتعاطى ذلك في الدنيا لا يتعاطاه في الآخرة كما تقدم في شرب الخمر (١).
(٢١) انتظار الطعام الساخن حتى يبرد:
(حديث أسماء بنت أبي بكر ﵂ الثابت في السلسلة الصحيحة) أنها كانت إذا ثردت غطته شيئاً حتى يذهب نوره ودخانه، ثم تقول: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إنه أعظم للبركة.
(٢٢) تجنب الإسراف والمخيلة:
(حديث عبد الله ابن عمرو ﵄ الثابت في صحيح ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ أَوْ مَخِيلَةٌ.
(٢٣) لا يستحب الوضوء قبل الأكل:
(حديث بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أنَّ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ فَقُدِّمَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالُوا أَلَا نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ.
آدَابِ أَكْلِ التَّمْرِ:
(١) تَفْتِيشُهُ لِتَنْقِيَتِهِ:
(حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ الثابت في صحيح أبي داوود) قال:
أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرٍ عَتِيقٍ فَجَعَلَ يُفَتِّشُهُ يُخْرِجُ السُّوسَ مِنْهُ.
(٢) يأكل التمر ويلقي النوى بين أصبعيه:
(حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ الثابت في صحيح مسلم) قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي فَقَرَّبْنَا إلَيْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بَيْنَ إصْبَعَيْهِ وَيَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ قَالَ فَقَالَ أَبِي وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتَهُ: اُدْعُ اللَّهَ لَنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقَتْهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ.