الْوَطْبَةُ: بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مَفْتُوحَةٌ وَهِيَ الْحَيْسُ , يَجْمَعُ التَّمْرَ الْبَرْنِيَّ وَالْأَقِطَ الْمَدْقُوقَ وَالسَّمْنَ , وَضَبَطَهَا بَعْضُهُمْ وَطِئَةٌ بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْرِ الطَّاء وَبَعْدهَا هَمْزَةٌ قِيلَ كَانَ ﵇ يُلْقِي النَّوَى بَيْنَ إصْبَعَيْهِ أَيْ: يَجْعَلُهُ بَيْنَهُمَا لِقِلَّتِهِ وَقِيلَ كَانَ يَجْمَعُهُ عَلَى ظَهْرِ إصْبَعَيْهِ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ.
(٣) النهي عن القران بين التمرتين حتى يستأذن أصحابه:
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْرُنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ.
﴿تنبيه﴾: السبب في ذلك لأن ذلك يكون سبباً في الطمع وسوء الخلق.
مراعاة صفة الأطعمة عند الجمع بينها:
(حديث عبد الله بن جعفر الثابت في الصحيحين) قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل الرطب بالقثاء.
(حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) قالت: أرادت أمي أن تسمنني لدخولي على رسول الله فلم أقبل عليها بشيء مما تريد حتى أطعمتني القثاء بالرطب فسمنت عليه كأحسن السمن.
(حديث عَائِشَةَ ﵂ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال:"أنّ النبيّ ﷺ كانَ يَأْكُلُ البِطّيخَ بالرّطَبِ".
فضل الحلوى والعسل:
(حديث عائشة ﵂ الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي يحب الحلوى والعسل.
(٢٤) تقديم الأكل على الصلاة عند حضور الطعام:
وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ.
والعلة في ذلك؛ لئلا يقوم المرء ونفسه تتوق إلى الطعام فيحصل له من التشويش الذي يذهب معه خشوعه.
قال ابن حجر ﵀ في الفتح:
روى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة بإسناد حسن عن أبي هريرة وابن عباس: (أنهما كانا يأكلان طعاماً وفي التنور شواء، فأراد المؤذن أن يقيم، فقال هل ابن عباس: لا تعجل لئلا نقوم وفي أنفسنا منه شئ)