وجاشَتْ إليه النّفسُ خوفاً، وخالَهُ … مُصاباً ولو أمسى على غَيرِ مَرصَدِ (¬١)
إذا القومُ قالوا مَن فَتًى؟ خِلتُ أنّني … عُنِيتُ فلمْ أكسَلْ ولم أتبَلّدِ (¬٢)
أحَلْتُ عليها بالقَطيعِ فأجذَمتْ، … وقد خبَّ آل الأَمعَز المُتوقِّدِ (¬٣)
فذالَتْ كما ذالَتْ ولِيدةُ مَجْلِسٍ … تُري ربّها أذيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ (¬٤)
ولَستُ بِحلاّلِ التّلاعِ مخافةً … ولكنْ متى يَسترْفِدِ القومُ أرْفِدِ (¬٥)
فإن تُبغِني في حُلقةِ القومِ تَلقَني … وإنْ تَقتَنِصْني في الحوانيتِ تَصْطَدِ (¬٦)
متى تأتِني أُصبحكَ كأساً رَوِيّةً … وإنْ كنتَ عنها ذا غِنًى فاغنَ وازْدَد (¬٧)
وإنْ يَلتَقِ الحيُّ الجميعُ تُلاقِني … إلى ذِروةِ البَيتِ الرّفيع المُصَمَّدِ (¬٨)
نَداماي بِيضٌ، كالنّجُومِ، وقَينَةٌ … تَروحُ عَلَينا بَينَ بُردٍ ومَجْسَدِ (¬٩)
رَحيبٌ قِطابُ الجَيبِ منها، رقيقَةٌ … بِجَسّ النّدامى، بَضّة ُ المُتجرَّدِ (¬١٠)
إذا نحنُ قُلنا: أسمِعِينا انبرَتْ لنا … على رِسْلِها مَطروفَةً لم تَشَدَّدِ (¬١١)