أئمة الحديث: كأحمد بن محمد بن حنبل, ويحيى بن سعيد الأنصاري (١) , وعلي بن المديني, ويحيى بن معين, ومحمد بن إسماعيل البخاري, فإنّ هؤلاء قد تكلّموا في الرّواة, وبيّنوا العدل ممن سواه. قلنا: هذا لا يصح لوجوه؛ أحدها: أنّا إذا قبلنا تعديلهم فيمن كان متقدماً, فما يكون فيمن بعدهم من الرّواة؟ فإنّ اتصال رواية الحديث من وقتنا إلى مصنّفي الكتب الصّحاح كالبخاري ومسلم على وجه الصّحة متعسر لأجل العدالة.
ثمّ خرج المعترض إلى ذكر شيء يتعلّق بمسألة [المتأَولين] (٢) فتركته, لأنّ الكلام عليها يأتي مستقلاً كما فعل المعترض (٣) , فإنه أفردها.
أقول: الجواب على هذا المعترض يتبيّن بذكر وجوه:
الوجه الأول: طلب الحديث ومعرفته شرط في الاجتهاد (٤) , والاجتهاد فرض واجب على الأمّة بلا خلاف (٥) , لكنّه من فروض