الكفايات التي تسقط بوجود من هو قائم بها وتتعيّن عند عدم ذلك.
فإذا ثبت أنّه فرض لزم أنّه من الدين, وإذا لزم أنّه من الدين لزم أنّه غير متعسّر ولا متعذّر لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج:٧٨] وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة:١٨٥]. وقول رسول الله ﷺ:/ ((بعثت بالحنيفيّة السّمحة)) (١).
والمعترض مقرٌ بأن الله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر, ومقرّ أن الله يريد منا الاجتهاد ومعرفة الحديث الصّحيح. فقوله: إنّ معرفة الحديث متعسّر يستلزم أنّ الله تعالى يريد منّا المتعسّر, بل لم يقنع حتّى قال: إنّه متعسّر أو متعذّر, واستلزم أن الله تعالى يريد منا المتعسّر أو المتعذّر.
فإن قال: إنّما أردت بذلك مشقّة, والمشقّة تلازم التّكاليف غالباً.
قلنا: مجرّد المشقّة لا يسمّى عُسراً في العرف العربي, فإنّ