متعيّن)). انتهى ما حكاه النّووي -رحمه الله تعالى- في هذا.
ونقلت من خط شيخنا الحافظ العلامة شيح الحرمين الشّريفين جمال الدين /كعبة الطّالبين: محمد بن عبد الله بن ظهيرة (١) ﵁ في ذلك عجباً عجيباً, وكان يقول: إذا صحّ الحديث فهو مذهبي, إذا صحّ الحديث فاضربوا بقولي الحائط, وسلك في ذلك أسلوباً غريباً حتّى إنّ أكبر أصحابه أبا يعقوب يوسف بن يحيى البويطي كشط يوماً شيئاً من كتابه, فقيل له في ذلك؟ فقال: هذا صاحبنا أوصانا به, وحكى ﵁ بإسناد (٢) إلى الربيع بن سليمان أنّه قال: سمعت الشّافعيّ ﵁ يقول -وسأله رجل عن مسألة- فقال: روي عن النّبي ﷺ أنّه قال كذا وكذا. فقال له السّائل: أتقول بهذا يا أبا عبد الله؟ فارتعد الشّافعي واصفرّ وحال لونه وقال: ويحك! أيّ أرض تقلّني وأيّ سماء تُظلّني إذا رويت عن رسول الله ﷺ شيئاً [و] (٣) لم أقل به!؟ نعم على الرأس والعين (٤).
وفي رواية فقال الشّافعيّ: تراني في بيعة أو كنسية؟ تراني على زيّ الكفّار؟ هو ذا تراني في مسجد المسلمين على زيّ المسلمين, مستقبل قبلتهم أروي حديثاً عن النّبيّ ﷺ ولا أقول به))؟