على أنّه متأوّل.
الثالث: أنّ أهل الحديث لا يكرهون العاصي من الصّحابة, وإنّما يكرهون معصيته, ويحبونه لإسلامه وصحبته, ويترحّمون عليه ويرضون (١) عنه, ويذكرون ماله من الفضائل ولا يسبّونه ولا يؤذونه, وتفصيل المقاصد والحجج مما لا يتّسع له هذا الموضع.
وللزّيديّة مثل ذلك بل أكثر منه في حقّ الحسين بن القاسم (٢) , ومن ينتسب إليهم.
وللمعتزلة مثل ذلك في حق ابن الزّيّات (٣) ,/والصّاحب الكافي (٤) , ونحوهما لمن يميل إلى مذهبهم.
وأمّا قول المعترض: إنّ أهل الكتب السّتّة رووا عن الوليد؛ فجهل وغلط, وأمّا قوله: إن أبا داود روى عنه؛ فروى عنه حديثاً واحداً بعد أن رواه من ستّ طرق؛ وقد روى أبو داود: أنّه شرب