يسلم من ذلك صاحباً ((الصّحيح)) كما قدّمنا ذلك, وكذلك أئمة العلم.
هذا الإمام الشّافعيّ ﵁ أكثر من الرّواية عن إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي, ووثّقه, وقد خالفه الأكثرون في ذلك. وقال ابن عبد البرّ في ((تمهيده)) (١): أجمعوا على تجريح ابن أبي يحيى, إلاّ الشّافعيّ.
قلت: أمّا الإجماع على تجريحه فليس بمسلّم, فقد وافق الشّافعيّ على توثيقه أربعة من كبار الحفّاظ (٢) وهم: ابن جريج, وحمدان بن محمد الأصبهاني, وابن عدي, وابن عقدة (٣) , وقال الذّهبيّ في ((التّذكرة)) (٤): ((لم يكن ابن أبي يحيى في وزن من يضع الحديث)) انتهى, ولكن تضعيفه قول الجماهير. وهو المصحّح عند أئمة الحديث من الشّافعيّة /كالنّووي, والذّهبي, وابن كثير, وابن النّحويّ وغيرهم.