وقد روى البخاريّ ﵀ في ((صحيحه)) (١) عن عمر بن الخطّاب ﵁ أنّه قال: ((إنّ ناساً كانوا يؤخذون بالوحي على عهد رسول الله ﷺ , وإن الوحي قد انقطع, فمن أظهر لنا خيراً أمّنّاه وقرّبناه, وليس بنا من سريرته شيء, ومن أظهر لنا سوءاً لم نأمنه ولم نصدّقه, وإن قال: إنّ سريرته حسنة)).
الفصل الثّالث: في بيان موضع الخلاف. فاعلم أنّ الفقهاء [لم يخالفونا] (٢) في شرائط الإمامة التي زعم المعترض أنّهم خالفوا فيها, قال النّووي /في ((الرّوضة)) (٣): ((شروط الإمامة: أن يكون الإمام: مكلّفاً, مسلماً عدلاً حرّاً ذكراً, عالماً مجتهداً, شجاعاً ذا رأي وكفاية, سميعاً بصيراً, ناطقاً قرشيّاً)) ونحو ذلك, [قاله] (٤) العمراني في كتابه ((البيان)) (٥).