Lewati ke konten

Kitab: Majallah az-Zuhur al-Mishriyyah · Pengarang: أنطون الجميل

Baca Juz 3, halaman 193

  1. العدد ٢٥
  2. لقمان الدويبات

ويثملون بارتشاف سلاَف الحِكم التي تزري بالدرر الغوال. وكل ما كان يرويهِ عليهم كانوا يقضون منهُ

العجب العجَاب , ويطيبون لهُ نفساً , ويودّون أن يسمعوه مدى الأحقاب على أن سماعهم إياه إلى المساء ليس بقليل؛ فهو عندهم بمنزلة أعوامٍ , بل قرون. إذ الغروب عندهم من قَبيل عصر من أعظم عصور الخلق إذا بلغوه. ولنفرض الآن , إن هذه الدويبة الذكر - لقمان ذاك الأوان على نهر هيبانيس - أزمع على الرحيل ومغادرة هذه الدنيا الدنية , لأنهُ أحسّ بدنو أجله لميل شمس النهار إلى المغيب. فجمع جميع أولاده وأحفاده من صلبهِ ولفيف أصدقائهِ ومعارفهِ ليودّعهم وداع الفراق , ويوصيهم وصايا الأخيرة. فاحتشد جميعهم تحت ظل فُطرَةٍ ظليل. فأخذ الشيخ الجليل المحتضر يقول: يا أصدقائي ووطنييَّ , إني أشعر بأن لا بدَّ من نهاية هذه الحياة , لأنهُ كان لها بداءَة. ولقد حان أجلي , وقربت ساعة وفاتي , ولست متأسّفاً على زوال أيامي , وتصرُّم حبل حياتي. فلقد أصبح طول عمري عبئاً ثقيلاً على كاهلي , ولم يبقَ لي في هذه الدنيا ما يُطيّب لي فيها مرارة سُؤر رمقي. هذه الفتن والمحن وضروب النكبات أتلفت دياري , وكثرة البلايا والرزايا أمالت قناتي , وتتالي الأمراض والأدواء التي تحلّ بقومنا استفرغت قواي , وتعاقب المصائب والنوائب التي ألمَّت بأهل بيتي استنفد الدماء الباقي من حياتي. كل هذا , إذا ضُمَّ إلى ما رأيتهُ واختبرتهُ بنفسي

Rujukan halaman ini: مجلة «الزهور» المصرية، ج 3، ص 193 (SanadKitab #36534, hlm. urut 1302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.