ولأن في السجدة الواحدة يتحقق المعنى الذي شرع له السجود وهو الخضوع والتعظيم.
المطلب السادس: في الاقتصار على قراءة السجدة
اختلف أهل العلم في حكم اختصار السجود، وهو أن ينتزع الآيات التي فيها السجود، أو موضع السجدة فيسجد؛ على الأقوال التالية.
القول الأول: أنه يكره اقتصاره على محل السجدة:
ذهب إليه المالكية في قول (١).
قالوا: وإنما يكره؛ لأن قصده السجود لا التلاوة، وهو خلاف العمل (٢).
القول الثاني: أنه يكره ولو قرأ الآية كلها:
ذهب إليه المالكية في القول الثاني (٣)، والحنابلة، وهو قول الحسن، والشعبي، والنخعي، وإسحاق (٤).
واحتجوا بما يلي:
١ - أنه سجود تلاوة وإنما شرع للتالي فلا يجوز أن يخرج عن موضعه (٥).