٢ - ولأنه لم يرد عن السلف (١)، بل روي عنهم كراهته.
فروي عن الشعبي قوله: كانوا يكرهون اختصار السجود.
وروي عن النخعي قوله: كانوا يكرهون أن تختصر السجدة.
وعن سعيد بن المسيب: مما أحدث الناس اختصار السجود (٢).
٣ - ولأنه لا نظير له فلا يقاس عليه (٣).
٤ - ولأن فيه إخلالاً بترتيب القرآن فيكره (٤).
القول الثالث: أنه لا يكره مطلقًا:
ذهب إليه الحنفية (٥)، والشافعية (٦)، وهو قول أبي ثور (٧).
١ - لأن فيه مبادرة إلى السجدة (٨).
٢ - ولأن قراءة آية السجدة من بين الآي كقراءة السورة من بين السور، وذلك لا بأس به (٩).
الترجيح:
ولعل الراجح هو القول بكراهة ذلك، لا فرق بين أن يقرأ الآية كلها، أو موضع السجدة، وذلك لقوة ما بني عليه من استدلال، ووجاهة ما ذكروه من تعليل.