ويجعله الحجة في ترك السجود (١).
الوجه الثالث: احتمال أن النبي ﷺ لم يكن على طهارة (٢).
ونوقش: بأن الصحيح عدم اشتراط الطهارة لسجود التلاوة (٣).
ولو سلم باشتراطها، وكان سبب الترك عدم الطهارة، لبين ذلك، وقال: لم أسجد لأني على غير وضوء (٤).
الوجه الرابع: أنه لم يسجد؛ لأن زيدًا لم يسجد (٥)، كما قال ابن مسعود لتميم ابن حذلم: أنت إمامنا، فإن سجدت سجدنا (٦).
ويمكن أن يجاب عنه: بأنكم لا تشترطون ذلك لسجود المستمع.
الوجه الخامس: أن السجود في ﴿وَالنَّجْمِ﴾ وحدها منسوخ؛ بخلاف غيرها مما في المفصل كـ «اقرأ» و «الانشقاق».
لما كان الشيطان قد ألقاه حين ظن أنه وافقهم، ترك السجود فيها بالكلية سدًا لهذه الذريعة (٧).
٢ - ما روي أن رجلاً قرأ عند رسول الله ﷺ آية سجدة فسجد، وقرأها آخر فلم يسجد، فقال النبي ﷺ: «كنت إمامنا، فلو سجدت سجدنا» (٨).