٣ - أنه روي عن جمع من فقهاء الصحابة ولم يعلم لهم مخالف؛ ومن ذلك:
أ- ما روي عن عمر بن الخطاب ﵁: أنه قرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين، ثم قال: إن هذه السورة فضلت بسجدتين (١).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: ضعف الأثر؛ لأن راويه رجل من أهل مصر، ولو كان معروفًا مشهورًا، من فعل عمر لعرفه من كان مع عمر بالمدينة، ومن أتى بها من الآفاق، ولكان هذا مشهورًا معروفًا من فعله (٢).
الوجه الثاني: أنه لو صح عن عمر فلا حجة فيه، وإنما الحجة فيما صح عن رسول الله ﷺ (٣).
الوجه الثالث: أن الآثار لا يحتج بها الخصم على قاعدته (٤).
وأجيب: بأن هذا غير لازم لمن يحتج بها كالحنابلة.
ب- ما روي عن علي وأبي موسى وأبي الدرداء، وابن عمر، وابن عباس ﵃؛ أنهم سجدوا في الحج سجدتين (٥).