القول الثالث: أنه لا يكره مطلقًا:
ذهب إليه الشافعية (١)، والحنابلة في قول (٢)، وابن حزم (٣).
واستدلوا بما يلي:
١ - حديث عبد الله بن عمر ﵁: أن النبي ﷺ سجد في صلاة الظهر، ثم قام فركع، فرأى أصحابه أنه قرأ سورة السجدة (٤).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الحديث لا يصح، لأن في سنده أمية وهو مجهول، ثم هو من رواية سليمان التيمي وهو مدلس (٥).
الوجه الثاني: على فرض صحة الحديث، فيحمل على أنه لبيان الجواز، فلم يكن مكروهًا، لأنه في مقام التشريع (٦).
٢ - أنه لا دليل على الكراهة، فعلى مدعيها إيراد الدليل.
الترجيح:
والذي يترجح لدي ما ذهب إليه أصحاب القول الثالث من عدم الكراهة؛ لعدم الدليل المقتضي للكراهة، وضعف ما أورده الأولون للحكم بذلك.