ومن جملة من روى عنه ذلك البيهقي (١) فإنه ساق إسناداً إلى الربيع لاقال: سمعت الشافعي وسأله رجل عن مسألة فقال: يروي عن النبي- ﵌ أنه قال كذا وكذا فقال له السائل: يا أبا عبد الله أتقول بهذا، فارتعد الشافعي واصفر وحال لونه وقال: ويحك وأي سماء تظلني إذا رويت عن الرسول الله- ﵌ شيئاً ولم أقل به نعم على الرأس والعين نعم على الرأس والعين.
وروي البيهقي (٢) أيضًا عن الشافعي أنه قال: إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رلسول الله- ﵌ فقولوا بسنة رسول الله- ﵌ ودعوا ما قلت: وروى البيهقي (٣) عنه أيضًا قال: إذا حدث الثقة عن الثقة حتى ينتهي إلى رسول الله- ﵌ ولا يترك لرسول الله- ﵌ حديث أبداً إلى إلا حديث وجد عن رسول الله- ﵌ حديث يخالفه.
وروى البيهقي: (٤) أيضًا عنه أنه قال له رجل وقد روى حديثا أتأخذ بهذا فقال متى رويت عن رسول الله- ﵌ حديثا صحيحا فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب.
وحكى ابن القيم في إعلام الموقعين (٥) أن الربيع قال سمعت الشافعي يقول: كل مسألة يصح فيه الخبر عن رسول الله- ﵌ عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد مماتي. وقال حرملة بن يحيى قال الشافعي: ما قلت وكان