النبي- ﵌ قد قال بخلاف قولي فما صح من حديث النبي- ﵌ أولى ولا تقلدوني.
وقال (١) الحميدي سأل رجل الشافعي عن مسألة فأفقتاه وقال قال النبي- ﵌ كذا وكذا فقال الرجل أتقول هذا يا أبا عبد الله فقال الشافعي [٢٦] أرأيت في وسطي زناراً؟ أتراني خرجت من الكنيسة؟ أقول قال النبي- ﵌ وتقول لي أتقول بهذا. أأروي عن النبي ﷺ ولا أقول به. انتهى ونقل إمام الحرمين في نهايته (٢) عن الشافعي أنه قال: إذا صح خبر يخالف مذهبي فاتبعوه، واعلموا أنه مذهب. انتهى.
وقد روى نحو ذلك الخطيب وكذلك الذهبي في تاريخه الإسلام والنبلاء (٣) وغير هؤلاء ممن لا يأتي عليه الحصر. وقال الحافظ ابن حجر في توالي التأسيس (٤) قد اشتهر عن الشافعي إذا صح الحديث فهو مذهب وحكى عن السبكي أن له مصنفا في هذه المسألة.
[٤ - أحمد بن حنبل]: وأما الإمام أحمد بن حنبل فهو أشد الأئمة الأربعة تنفيراً ن الرأي وأبعدهم عنه وألزمهم للسنة، وقد نقل عنه ابن القيم في مؤلفاته كإعلام الموقعين (٥) ما فيه التصريح بأنه لا عمل على الرأي أصلا وهكذا نقل عنه ابن الجوزي وغيره من أصحابه وإذا كان من المانعين للرأي المنفرين عنه فهو قائل بما قاله الأئمة الثلاثة المنقولة