والثاني: أن التوسل إلى الله بأهل الفضل (١) والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة، ومزاياهم الفاضلة، إذ لا يكون الفاضل فاضلا إلا بأعماله. فإذا قال القائل: اللهم إني أتوسل إليك بالعا لم الفلاني فهو باعتبار ما قام به من العلم. وقد ثبت في الصحيحين (٢) وغيرهما أن النبي ﵌ حكى عن الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة أن كل واحد منهم توسل إلى الله بأعظم عمل عمله، فارتفعت الصخرة فلو كان التوسل بالأعمال الفاضله غير جائز، أو كان شركا كما يزعمه المتشددون في هذا الباب كابن عبد السلام، ومن قال بقوله من أتباعه لم تحصل الإجابة من الله لهم، ولا سكت النبي ﵌ عن إنكار ما فعلوه بعد حكايته عنهم.
وبهذا تعلم أن ما يورده المانعون من التوسل إلى الله بالأنبياء [٥] والصلحاء من نحو قوله تعالى:﴾ ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ﴿(٣)، ونحو قوله تعالى:
Rujukan halaman ini:الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 1، ص 315 (SanadKitab #36543, hlm. urut 271)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.