"كان رسول الله- ﷺ إذا خطب يقوم إلى جذع من جذوع النخل، فلما صنع المنبر وقام عليه، سمعوا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار، حتى جاء النبي ﷺ فوضع يده عليها، فسكنت". ولهذا الحديث طرق، وألفاظ ثابتة في الصحيحين وغيرهما.
ومن دلائل نبوته- ﷺ تكليم الشجر له.
ومن ذلك ما في الصحيحين (١) وغيرهما عن معن بن عبد الرحمن قال: " سمعت أبي يقول: سألت مسروقا: من آذن النبي ﷺ بالجن ليلة استمعوا القرآن؟ قال: حدثني أبوك، يعني عبد الله بن مسعود أنه قال: آذنته (٢) بهم شجرة".
ومن دلائل نبوته- ﷺ ما في الصحيحين (٣) وغيرهما عن أنس "أن النبي- ﷺ دعا بماء، فأتى بقدح رحراح (٤)، فجعل القوم يتوضئون".
وفي لفظ (٥): "فانطلق رجل من القوم فجاء بقدح فيه ماء يسير"، وفي لفظ (٦) لهما: "فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه- ﷺ"، وفي لفظ لهما: "فتوضأ الناس وشربوا"، وفي لفظ البخاري (٧): " فشربنا، وتوضأنا، قلت كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة ". وفي لفظ للبخاري (٨) أيضا: " كنا ألفا وأربعمائة أو أكثر من ذلك" وكذا لفظ مسلم (٩)، وللحديث طرق وألفاظ في