أَتاني نَجِيِّي بينَ هَدْءٍ ورَقْدةٍ ... ولم يكُ فيما قَدْ بلوتُ (١) بكاذِبِ
ثلاثُ ليالٍ قولُهُ كلَّ ليلةٍ ... أَتاكَ رسولٌ مِن لؤيِّ بنِ غالبِ
فشمَّرْتُ مِن ذَيلي الإِزارَ وَوَسَّطَتْ ... بيَ الذِّعْلِبُ الوَجْناءُ بينَ السباسِبِ
فأشهدُ أنَّ اللهَ لا ربَّ غيرُهُ (٢) ... وأَنكَ مأمونٌ على كلِّ غائبِ
وأَنَّك أَدنى المُرسلينَ وَسيلةً ... إلى اللهِ يا ابنَ الأَكرمينَ الأَطايِبِ
فَمُرْنا بما يَأتيكَ يا خيرَ مَن مَشى ... وإِنْ كانَ فيما جاءَ شَيْبُ الذوائِب
ِوكُنْ لي شفيعاً يومَ لا ذو شفاعةٍ ... سواكَ بِمُغْنٍ عن سَوَادِ بنِ قارِبِ
قالَ: ففرحَ رسولُ اللهِ ﷺ وأصحابُهُ بِمَقالَتي فرحاً شديداً حتى رُئيَ ذلكَ في وجوهِهِم.
قالَ: فوثبَ إليه عمرُ ﵁ فالتزمَهَ وقالَ: لقدْ كنتُ أُحبُّ أَن أسمعَ هذا الحديثَ مِنكَ، فأخبِرْني عن رَئيِّكَ هل يأتيكَ اليومَ؟ فقالَ: أما منذُ قرأتُ كتابَ اللهِ ﷿ فلا، ونِعمَ العوضُ كتابُ اللهِ ﷿ مِن الجِنِّ.
زاد أبويعلى: ثم أَنشأَ عمرُ يقولُ: كُنا يوماً في حيٍّ مِن قريشٍ يُقالُ له آلُ ذَريحٍ وقد ذَبحوا عجلاً لهم فالجزَّارُ يُعالجُهُ، إذ سمْعنا صوتاً مِن جوفِ العجلِ ولا نَرى شيئاً: يا آلَ ذَريحٍ، أمرٌ نَجيحٌ، صائحٌ بلسانٍ فصيحٍ، يشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ.
معجم أبي يعلى (٣٢٩)، والأحاديث الطوال (٣١) حدثنا محمد بن محمد التمار البصري، وفنون العجائب (٦١) أخبرنا أبوجعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف الضرير حدثنا أبوبكر عبدالله بن محمد بن النعمان التيمي،