خوات الأنصاري، عن شعبة (١)، سمع ابن عباس يقول: أخبرني أخي الفضل بن عباس .. (٢).
٤٩٣٩ - عن الفضلِ بنِ العباسِ قالَ: جاءَني رسولُ اللهِ ﷺ فخرجتُ إليهِ، فوجدتُهُ مَوعوكاً قد عصبَ رأسَهُ فقالَ: «خذْ بِيدي يا فضلُ»، فأخذتُ بيدِهِ، فانطلقَ حتى جلسَ على المنبرِ ثم قالَ لي: «نادِ في الناسِ»، فصِحتُ في الناسِ، فلمَّا اجتمَعوا إليهِ حمدَ اللهَ وأَثنى عليهِ ثم قالَ: «أمَّا بعدُ أيُّها الناسُ، فإنَّه قدْ دَنا مِني خُفوفٌ (٣) مِن بينِ أظهرِكم، فمَن كنتُ جلدتُ لَه ظهراً فهذا ظَهري فليستقِدْ مِنه، ومَن كنتُ أَخذتُ لَه مالاً فهذا مَالي فليأخُذْ مِنه، ومَن كنتُ شتمتُ لَه عرضاً فهذا عِرضي فليستقِدْ مِنه، و لا يقلْ رجلٌ: إنِّي أَخشى الشَّحناءَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ، أَلا وإنَّ الشَّحناءَ ليستْ مِن طَبيعتي ولا مِن شأْني، أَلا وإنَّ أحبَّكم إليَّ مَن أخذَ شيئاً إنْ كانَ لَه أو حلَّلني فلقيتُ اللهَ عزَّوجلَّ وأَنا طيبةٌ نَفسي، وإنِّي أَرى أنَّ هذا غيرَ مُغنٍ عنِّي حتى أقومَ فيكم مِراراً».
قالَ الفضلُ: ثم نزلَ فصلَّى الظهرَ ثم رجعَ إلى المنبرِ فعادَ لِمَقالتِهِ الأُولى بالشَّحناءِ وغيرِها، فقامَ رجلٌ وقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي عندَكَ ثلاثةَ دراهمَ، قالَ: «أمَا إنَّا لا نُكذِّبُ قائلاً ولا نَستحلفُهُ على يمينٍ، ففيمَ كانتْ لكَ عِندي؟» قالَ: يا رسولَ اللهِ، تذكرُ يومَ مرَّ بِك مسكينٌ فأَمرْتني فأعطيتُهُ ثلاثةَ دراهمَ؟ قالَ: «أعطِهِ يا فضلُ»، قالَ: فأمرتُهُ فجلسَ.
ثم قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كانَ لَنا عندَهُ شيءٌ فليردَّه ولا يقولَنَّ رجلٌ: