فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا (فِرْقَةً وَاحِدَةً) (١).
ثُمَّ دَعَا الْأَسْقُفَ (٢) فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى، وَجَعَلَ عَلَى رِجْلِهِ الْبَرَكَةَ، وَأَرَاكُمُ الْعِبْرَةَ، فَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ (وَالْأَبْرَصَ) (٣) وَأَحْيَا (الْمَوْتَى) (٤)، وَصَنَعَ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ طُيُورًا، وَأَنْبَأَكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تدَّخرون فِي بُيُوتِكُمْ، فَقَالَ: دُونَ هَذَا (الصِّدْقُ) (٥) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ له علي ﵁: (على) (٦) كم افترقت (النصارى) (٧) بعد عيسى بن مَرْيَمَ مِنْ فِرْقَةٍ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ وَلَا فِرْقَةً، فَقَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: كَذَبْتَ،/ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدِ افْتَرَقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا (فرقة) (٨) واحدة، (ثم قال) (٩): (أَمَّا) (١٠) أَنْتَ يَا يَهُودِيُّ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ *﴾ (١١) فهي التي تنجو، (وأما أنت يا نصراني، فيقول: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ (١٢) الآية، فهذه التي تنجو) (١٣)، وأما نحن فيقول الله: ﴿وَمِمَنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ *﴾ (١٤).