فَهَذِهِ الَّتِي تَنْجُو مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ (١). فَفِي هَذَا أَيْضًا دَلِيلٌ.
وَخَرَجَّهُ الْآجُرِّيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ (عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ) (٢) عَنْهُ: إِنَّ وَاحِدَةً مِنْ فِرَقِ الْيَهُودِ وَمِنْ فِرَقِ النَّصَارَى فِي الْجَنَّةِ (٣).
وخرَّج سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ/ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ/ الْأَمَدُ (فَقَسَتْ) (٤) قُلُوبُهُمُ اخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمُ اسْتَهْوَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَاسْتَحَلَّتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ، وَكَانَ الْحَقُّ يَحُولُ (بينهم و) (٥) بَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ شَهَوَاتِهِمْ، حَتَّى نَبَذُوا/ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَقَالُوا: اعْرِضُوا هَذَا الْكِتَابَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنْ تابعوكم فاتركوهم، وإن خالفوكم فاقتلوهم، (ثم) (٦) قَالُوا: لَا، بَلْ أَرْسِلُوا إِلَى فُلَانٍ ـ رَجُلٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ـ فَاعْرِضُوا عَلَيْهِ هَذَا الْكِتَابَ، فَإِنْ (تَابَعَكُمْ) (٧) فَلَنْ يُخَالِفَكُمْ أَحَدٌ بَعْدَهُ، وَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاقْتُلُوهُ فَلَنْ يَخْتَلِفَ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَحَدٌ، فَأَرْسَلُوا إليه (فأخذ) (٨) ورقة فكتب فيها (كتاب الله) (٩) ثم/ جعلها في قرن، ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ لَبِسَ عَلَيْهَا الثِّيَابَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَعَرَضُوا عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَقَالُوا: أتؤمن بهذا؟ (قال) (١٠) فَأَوْمَأَ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لي لا أؤمن بِهَذَا؟ ـ يَعْنِي الْكِتَابَ الَّذِي فِي (الْقَرْنِ) (١١) ـ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، وَكَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَغْشَونه، فَلَمَّا مَاتَ نبشوه فوجدوا القرن ووجدوا (فيه) (١٢) الْكِتَابَ، فَقَالُوا:/ أَلَا تَرَوْنَ قَوْلَهُ: آمَنْتُ بِهَذَا، وما لي لا أؤمن بهذا؟ وإنما عنى