وَبِدْعَةِ الْخَوَارِجِ (١)، وَهِيَ الَّتِي نَبَّهَ عَلَيْهَا الْحَدِيثُ بِقَوْلِهِ: "يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، ويَدَعُون أَهْلَ الْأَوْثَانِ، يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ (٢) " (٣)، يَعْنِي لَا يَتَفَقَّهُونَ (٤) فِيهِ، بَلْ يَأْخُذُونَهُ عَلَى الظَّاهِرِ (٥)، كَمَا بيَّنه حديث ابن عمر (٦) ﵄ الْآتِي بِحَوْلِ اللَّهِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي آخِرِ عهد الصحابة ﵃.
ثُمَّ لَمْ تَزَلِ الْفِرَقُ تَكْثُرُ حَسْبَمَا (٧) وَعَدَ بِهِ الصَّادِقُ ﷺ، فِي قَوْلِهِ: "افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى (٨) وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، (وَالنَّصَارَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وسبعين فرقة (٩) " (١٠).