وَفِي (١)) الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ (٢) لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: "فَمَنْ" (٣)، وَهَذَا (الحديث (٤) أَعَمُّ مِنَ الْأَوَّلِ) (٥)، فَإِنَّ الْأَوَّلَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ خَاصٌّ بِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ (٦)، وَهَذَا الثَّانِي عَامٌّ فِي الْمُخَالَفَاتِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ: "حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ (٧) لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ". وَكُلُّ صَاحِبِ مُخَالَفَةٍ (٨) فَمِنْ شأنه أن