Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (asy-Syuqair wa Rifaqih) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 72

  1. الباب الرابع في مأخذ أهل البدع في الاستدلال
  2. فصل

فَإِنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى التعبُّد عَلَى (١) حَسَبِ مَا تُلُقِّيَ عن (٢) النَّبِيُّ ﷺ وَالسَّلَفُ الصَّالِحُ؛ كَالصَّلَوَاتِ حِينَ وُضِعَتْ بَعِيدَةً عَنْ مَدَارِكِ الْعُقُولِ فِي أَركانها وَتَرْتِيبِهَا وأَزمانها وَكَيْفِيَّاتِهَا وَمَقَادِيرِهَا، وَسَائِرِ مَا كَانَ مِثْلَهَا ـ حَسْبَمَا يُذْكَرُ فِي بَابِ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِن شَاءَ الله تعالى ـ، فَلَا يَدْخُلُ الْعِبَادَاتِ الرأْي وَالِاسْتِحْسَانُ هَكَذَا مُطْلَقًا؛ لأَنه كالمنافي لوضعها؛ لأن (٣) العقول لا تدرك معانيها على التفصيل.

ولذلك (٤) حَافَظَ العلماءُ عَلَى تَرْكِ إِجراء الْقِيَاسِ فِيهَا؛ كَمَالِكِ بْنِ أَنس ﵁، فإِنه حَافَظَ عَلَى طَرْحِ الرأْي جِدًّا، وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهَا مِنْ أَنواع الْقِيَاسِ إِلا قِيَاسَ نَفْيِ الْفَارِقِ، حَيْثُ اضطُرَّ (٥) إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنَ العلماء وإِن تفاوتوا، هم (٦) مُحَافِظُونَ جَمِيعًا فِي الْعِبَادَاتِ عَلَى الِاتِّبَاعِ لِنُصُوصِهَا ومنقولاتها، بخلاف غيرها من العادات، فإنهم قد اتبعوا فيها المعاني، حتى قال مالك فيها بالمصالح المرسلة والاستحسان، مع بُعد قاعدتها عن التعبديَّات اتباعاً للمعاني المفهومة من الشرع على التفصيل، ولم يُر أشدّ محافظة على الاتباع للسلف الصالح منه، حسبما قاله العلماء عنه، غير أن العبادات ـ كالذكر والدعاء ونوافل الصلوات والصدقات ـ إن فَهِم فيها توسعة عمل عليها (٧) بحسبها (٨) لَا مُطْلَقًا، فَإِنَّ الإِنسان قَدْ أُمر بِذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ ـ مَثَلًا ـ. فالمخصِّص (٩) كَالْمُخَالِفِ لِمَفْهُومِ التَّوْسِعَةِ، وإِن لَمْ يُفْهَمْ مِنْ ذَلِكَ تَوَسُّعُهُ فَلَا بد من الرجوع إلى أَصل الوقوف (١٠) مع

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني، ج 2، ص 72 (SanadKitab #36558, hlm. urut 545)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.