فِيهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَهُوَ إِذاً إِجماع مِنْهُمْ عَلَى تَرْكِ تِلْكَ الأَشياء كُلِّهَا.
أَحدهما: أَنْ يَعْتَقِدُوا فِيهِ (٢) الِاخْتِصَاصَ، وَأَنَّ مَرْتَبَةَ (٣) النُّبُوَّةِ يَسَعُ فِيهَا ذَلِكَ كُلُّهُ؛ لِلْقَطْعِ بِوُجُودِ مَا الْتَمَسُوا (٤) مِنَ الْبَرْكَةِ وَالْخَيْرِ؛ لأَنه ﷺ كَانَ نُورًا كلُّه فِي ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ (٥)، فَمَنِ الْتَمَسَ مِنْهُ نُورًا وَجَدَهُ عَلَى أَي جِهَةٍ الْتَمَسَهُ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الأُمة، فإِنه (٦) وإِن حَصَلَ لَهُ مِنْ نُورِ الاقتداءِ بِهِ والاهتداءِ بِهَدْيِهِ مَا شاءَ اللَّهُ؛ لَا يَبْلُغُ مَبْلَغَهُ على حال، ولا يوازيه (٧) فِي مَرْتَبَتِهِ، وَلَا يُقَارِبُهُ (٨)، فَصَارَ هَذَا النَّوْعُ مُخْتَصًّا بِهِ كَاخْتِصَاصِهِ بِنِكَاحِ مَا زَادَ عَلَى الأَربع (٩)، وإِحْلالِ بُضْع الواهِبَةِ نفسَها لَهُ (١٠)، وَعَدَمِ