مَكْتُومٍ" (١). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (٢): وَكَانَ ابْنُ أُم مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعمى لَا يُنادي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصبحت أَصبحت.
وَفِي مُسْلِمٍ وأَبي دَاوُدَ: "لَا يَمْنَعَنَّ أَحدَكم نداءُ (٣) بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ (٤)؛ فإِنه يؤذِّن لِيَرْجِعَ قائمَكُم، وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ ... " (٥)، الْحَدِيثَ. فقد جعل أَذان بلال لأَن يُنَبِّه (٦) النائمَ لِمَا يَحْتَاجُ إِليه مِنْ سَحُورِهِ وَغَيْرِهِ.
فَالْبُوقُ مَا شأْنه وَقَدْ كَرِهَهُ ﵊؟ وَمِثْلُهُ النَّارُ الَّتِي تُرفع دَائِمًا فِي أَوقات الليل، وبالعِشاءِ (٧)، والصبح (٨)، وفي (٩) رَمَضَانَ أَيضاً، إِعلاماً بِدُخُولِهِ، فَتُوقَدُ (١٠) فِي دَاخِلِ المسجد، ثم في وقت السحور تُرْفَعُ (١١) فِي المَنار إِعلاماً بِالْوَقْتِ (١٢)، والنارُ شِعَارُ (١٣) الْمَجُوسِ فِي الأَصل.
قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ (١٤): أَولُ من اتّخذ البخور في المساجد (١٥) بَنُو بَرْمَك: يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خالد، ملَّكهما الوالي أَمرَ الدِّين (١٦)،