وَقْتَ الصَّلَاةِ بشيءٍ يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَن يُنَوِّرُوا نَارًا، أَو يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، فأُمر بلالٌ أَن يَشْفَعَ الأَذان وَيُوَتِرَ الإِقامة.
والقُنْعُ والشَّبّور: هُوَ (١) الْبُوقُ، وَهُوَ القَرْنُ الَّذِي وَقَعَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (٢).
فأَنت تَرَى كَيْفَ كَرِهَ النبيُّ ﷺ شأَنَ الْكُفَّارِ، فَلَمْ يَعْمَلْ عَلَى مُوَافَقَتِهِ. فَكَانَ ينبغي لمن ارْتَسَمَ (٣) بِسِمَةِ الْعِلْمِ أَن يُنْكِرَ مَا أُحدث مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَسَاجِدِ إِعلاماً بالأَوقات، أَو غيرَ إِعلامٍ بِهَا.
أَما الرَّايَةُ: فَقَدْ وُضِعَت إِعلاماً بالأَوقات، وَذَلِكَ شَائِعٌ فِي بِلَادِ الْمَغْرِبِ، حَتَّى إِن الأَذان مَعَهَا قَدْ صَارَ فِي حُكْمِ التَّبَع (٤).
وأَما البوق: فهو العَلَم عندنا (٥) فِي رَمَضَانَ عَلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَدُخُولِ وَقْتِ الإِفطار، ثُمَّ هُوَ عَلَمٌ أَيضاً بِالْمَغْرِبِ والأَندلس عَلَى وَقْتِ السُّحُورِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً.
والحديثُ قَدْ جَعَلَ علماً على الانتهاء (٦): نداءَ ابن أُم مكتوم؛ لقوله ﵇ (٧): "إِن بلالاً ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى يناديَ ابنُ أُم