وربما احْتَجّ (١) على صحّة (٢) ذلك (٣) بعضُ الناس بما وقع (٤) في "نوازل ابن سهل" (٥) غفلة منه (٦) عما عَلَيْهِ فِيهِ (٧)، وَقَدْ قَيَّدْنَا فِي ذَلِكَ جُزْءًا مُفْرَدًا، فَمَنْ أَراد الشفاءَ فِي المسأَلة فَعَلَيْهِ به، وبالله التوفيق.
وخرج أَبو داود (٨) قَالَ: اهْتَمَّ النَّبِيُّ ﷺ للصلاة كيف يجمع الناس لها، فقيل له (٩): انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ، فإِذا رأَوها أَذِنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ. قَالَ: فذُكِرَ لَهُ القُنْعُ (١٠) ـ يَعْنِي الشَّبُّور، وَفِي رِوَايَةٍ: شَبّور اليهود ـ، فلم يعجبه ذلك (١١)، وَقَالَ: "هُوَ مِنْ أَمر الْيَهُودِ". قَالَ: فذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ، فَقَالَ: "هُوَ مِنْ أَمر النَّصَارَى". فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ (١٢) بْنِ عَبَدِ رَبِّهِ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأُرِيَ الأَذان فِي مَنَامِه ... ، إِلى آخِرِ الْحَدِيثِ.