Lewati ke konten

Kitab: Syarh Risalatil 'Ubudiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 17, halaman 2

  1. الشرح الثاني
  2. شرح العبودية [٦]
  3. العبودية الاضطرارية واستواء الخلق فيها

العبودية الاضطرارية واستواء الخلق فيها

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين, والعاقبة للمتقين, ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين, وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله, إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين.

اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً، إنك أنت العليم الحكيم.

أيها الإخوة الكرام: في آخر درس من الدروس المتعلقة بكتاب العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ تعرضنا للكلام عن أقسام العبادة والعبودية، وقلنا: إن العبودية تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: العبودية الاضطرارية.

والقسم الثاني: العبودية الاختيارية.

وسبق أن تحدثنا عن العبودية الاضطرارية، وقلنا: إن العبودية الاضطرارية هي الذل والخضوع لله ﷾ اضطراراً, وليس اختياراً من الإنسان, وهذه العبودية حاصلة لكل مخلوقات الله ﷾, فكل المخلوقات من الإنسان والجن والملائكة والأشجار والأحجار وجميع المخلوقات هي عابدة لله ﷾ بهذا الاعتبار.

وقلنا: إن الكفار -أيضاً- هم عابدون لله ﷿ اضطراراً, أي: خاضعون له, وذليلون له، وهم في خضوعهم وذلهم هذا ليسوا مختارين، وإنما هم مضطرون إلى ذلك.

فالعبودية بهذا المعنى هي موافقة لربوبية الله ﷾, أي: أنه رب كل شيء ﷾, وأنه خالق كل شيء ﷿.

وأما العبودية الاختيارية فهي العبودية التي يفعلها الإنسان عن اختيار ولو شاء لتركها, وهذه العبودية لا تكون إلا من المكلفين الذين كلفهم الله ﷾ بالأمر والنهي, فهؤلاء هم الذين يعبدون الله ﷿, وهم المختارون هذه العبادة عن رضى وطواعية.

وسبق أن قلنا: إن العبودية الاضطرارية لا تفرق بين أهل الجنة وأهل النار, وإنه لا يصير الإنسان بها مؤمناً.

وقلنا كذلك عن هذه العبودية: إنه أقر بها المشركون وكفار قريش, فإنهم كانوا يعترفون بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت.

ولهذا يقول الله ﷾ عنهم: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف:١٠٦].

فأثبت لهم إيماناً، لكن هذا الإيمان لا ينفع وحده, بل لابد من أن يضاف إلى هذا الإيمان إيمان آخر، وهو الاختيار في عبودية الله ﷾.

Rujukan halaman ini: شرح رسالة العبودية لابن تيمية - عبد الرحيم السلمي، ج 17، ص 2 (SanadKitab #36581, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.