Lewati ke konten

Kitab: Syarh Riyadhish Shalihin (Hathibah) · Pengarang: أحمد حطيبة

Baca Juz 97, halaman 11

  1. فضل الأذان
  2. الترديد مع المؤذن والدعاء بعده وفضلهما

الترديد مع المؤذن والدعاء بعده وفضلهما

عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة).

وهنا يأمرنا النبي ﷺ ويرشدنا إلى أن نقول كما يقول المؤذن: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول)، وقد كان الصحابة يتمنون الأذان حتى قال قائلهم: تركتنا نتشاح في الأذان، فأمرهم النبي ﷺ ألا يتعاركوا على الأذان، ودلهم إلى شيء آخر يصلون به إلى ما يصل إليه المؤذن، وذلك بأن يقولوا مثلما يقول، إذ ليس من الممكن أن كل الناس يؤذنون، ولكن البعض يؤذن والباقون يرددون فيؤجرون كما يؤجر هذا المؤذن.

قال ﵊: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول)، ففي كل ألفاظ الأذان تقول كما يقول إلا في الحيعلتين، فقد جاء عن النبي ﷺ في الحديث: (وإذا قال: حي على الصلاة فقولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا قال: حي على الفلاح فقولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله)، أما باقي الألفاظ فيقول كما يقول المؤذن.

قال: (ثم صلوا علي)، فنصلي على النبي ﷺ بعد الأذان، فليس المؤذن هو الذي يصلي عليه فقط، بل الجميع يفعلون هذا، ولا معنى أن يمسك المؤذن الميكرفون ثم يقول: اللهم صل على محمد! بل قل هذا في سرك؛ لأن الناس كلهم مشغولون بأن يقولوا هذا الذكر الذي قاله النبي ﷺ، قال: (ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً)، فالمؤذن يصلي على النبي ﷺ وكذا المستمعون، واعلم أنك إذا صليت صلاة واحدة فالله يصلي عليك عشراً، ومعنى الصلاة على النبي ﷺ أن تسأل الله ﷿ أن يثني عليه صلوات الله وسلامه عليه، وعندما تصلي على النبي ﷺ يثني عليك ربك ويرحمك، فتستحق من الله ﷿ بكل صلاة تصليها على النبي ﷺ عشر صلوات.

قال ﷺ: (ثم سلوا الله لي الوسيلة)، الوسيلة: هي منزلة في الجنة أخبر النبي ﷺ أنها لا تنبغي أن تكون إلا لعبد واحد، قال: (وأرجو أن أكون أنا هو)، والنبي ﷺ هنا يقولها تواضعاً، وإلا فقد أخبره ربه سبحانه ﵎ بذلك في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء:٧٩]، فسأل ربه المقام المحمود، وأخبر بأنه أهله صلوات الله وسلامه عليه، لكن النبي ﷺ يتواضع ويقول: (أرجو أن أكون أنا هو).

قال: (فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة) وفي رواية: (حلت عليه)، أي: صارت حلالاً له، فكأنها محظورة إلا بذلك، فإذا صليت على النبي ﷺ وسألت الله له الوسيلة ﵊ استحققت ما كان محظوراً قبل ذلك.

ومن الأحاديث حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن)، قوله: (فقولوا) فيه استحباب أن تقول وتردد مع المؤذن ما يقوله.

وحديث آخر رواه البخاري عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته؛ حلت له شفاعتي يوم القيامة)، ومعلوم أن خير الهدي هدي النبي ﷺ، وخير الذكر ما لفظ به النبي ﷺ، فليس من الممكن أن يأتي إنسان بما قاله النبي ﷺ أو بنحو ما قاله؛ فقد أوتي جوامع الكلم، ولذلك إذا أردنا أن نصلي عليه فأفضل صلاة نصليها عليه هي ما علمنا إياها النبي ﷺ، وقد تجد بعض الصوفية يرددون أوراداً في الصلاة على النبي ﷺ حتى يقول قائلهم: سيدي فلان قال: الصلاة الفلانية، وقد يؤلف صفحة كاملة في الصلاة على النبي ﷺ، والثاني يصنع كذا، ولذا نقول: خير صلاة على النبي ﷺ هي ما قالها هو وما علمها أصحابه صلوات الله وسلامه عليه، ولكن قد يجهل الكثيرون المعاني التي في أحاديث النبي ﷺ، فيظنون أنهم يأتون بأفضل مما قال صلوات الله وسلامه عليه، فقد نرى بعض الناس يقول: يا رب لك ألف حمد، ويظن أنه أتى بعدد كبير جداً! وهو عدد كبير فعلاً، ولكن الإنسان المؤمن يقول: الحمد لله، وهو يفهم أن اللام لام الجنس، والمعنى: كل الحمد الذي أعرفه والذي لا أعرفه هو لك.

فالحمد لله جنس لا يوجد لها تثنية ولا جمع ككلمة الإنس، فهي كلمة مفردة فيها لام الجنس، وقد أعطت العدد كله، فانظر إلى هذا الذي يقول: لك ألف حمد، والآخر الذي يقول: الحمد لله، فالأخير يفهم المعنى فأتى بخير مما أتى به الأول الذي قال: لك ألف حمد، فجمعها على عدد قليل.

كذلك الذي يصلي على النبي ﷺ: اللهم صل على محمد ألف مرة اللهم صل عليه مليون مرة، وقد أجاب النبي ﷺ حين سألوه: (قد علمتنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد)، هذا ما علمهم النبي ﷺ، ولو وجدت صيغة أخرى أحسن من تلك لعلمهم إياها ﷺ.

فأنت تطلب من الله ﷿ أن يصلي على محمد كما صلى على إبراهيم، وقد علمت مقام إبراهيم، فهو الذي أحبه الله واختاره لأن يكون خليلاً له، وأعلى درجة عنده ﷿ هي الخلة، ولذلك قال النبي ﷺ: (إني أبرأ إلى الله أن أتخذ منكم خليلاً؛ فإن الله قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً)، أما ما يقوله البعض: أن إبراهيم كان خليلاً، ومحمد كان حبيباً، فهذا يقلل من شأن النبي ﷺ؛ لأن الخليل أعظم من الحبيب، فالخليل في الناس الذي أحبه صاحبه حتى تخلل هذا الحب شغاف قلبه، هذا في الناس، أما الله ﷿ فلا نقول مثل ذلك، وإنما نقول: هذه أعظم درجة عند الله ﷿ في المحبة أن يكون خليلاً.

فإذا كان إبراهيم خليل الله ومدحه الله في كتابه فقال عنه: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود:٧٥]، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل:١٢٠]، وقال: ﴿وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النساء:١٢٥]، فكم سيصلي الله ﷿ على إبراهيم إذا كان حبيب رب العالمين وخليل رب العالمين؟ لا شك أنها صلوات عظيمة كثيرة، فأمر النبي ﷺ أن يقتدي بإبراهيم وأمر أن يعلم الناس أن يقولوا ذلك: يا رب صل على محمد كما صليت على إبراهيم، وليس إبراهيم فحسب، بل إبراهيم وآل إبراهيم، أي: الأنبياء كلهم من بعد إبراهيم من ذريته ﵊.

فإذا كانت الصلاة على إبراهيم وعلى كل الأنبياء من ذرية إبراهيم ﵊ فكم سيكون عددها؟ لا شك أن هذا عدد كثير جداً لا نستطيع أن نعرف له نهاية، فلذلك نقول: يا رب! صلِ على محمد كما صليت على إبراهيم، وليس هذا فقط، بل وآل إبراهيم، وآل إبراهيم فيهم الأنبياء، وفيهم محمد ﷺ، فالصلاة على إبراهيم والأنبياء بما فيهم محمد لها جمع، والصلاة على محمد لها جمع آخر، فصلِ على هذا وحده كما تصلي على الجميع بما فيهم محمد ﷺ، فهذا عدد لا يتخيل أصلاً، ولذلك علمنا النبي ﷺ أن نقول ذلك، بل إني إذا قلت: ألف مرة كأنني هضمت حقه ﷺ، وكذا إذا قلت: مليون مرة كأني هضمت حقه ﷺ، ولذلك قل: كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، عندها تأتي بالعدد العظيم.

ومرة أخرى نعلم أن ما قاله النبي ﷺ هو أجمل وأعظم مما يؤلفه الناس في ذلك من أذكار، ولذا لا بد من أن نتمسك بما قاله النبي ﷺ، ونصلي عليه كما أمرنا أن نصلي عليه في صلاتنا وفي غير صلاتنا بالصيغة نفسها.

يقول ﷺ: (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة)، فهذا النداء دعوة تامة (والصلاة القائمة)، أي: التي ستقام (آتِ محمداً الوسيلة والفضيلة)، آت هذه الدرجة التي جعلتها لعبد من عبادك لمحمد صلوات الله وسلامه عليه، واجعل له الفضيلة على خلقك أجمعين، (وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته)، ولم يأت في الحديث: (والدرجة الرفيعة) والأصل أن نتوقف على ما قاله ﷺ، كما لم يأت فيها زيادة: (إنك لا تخلف الميعاد)، فنتوقف على ما قاله النبي صلوات الله وسلامه عليه.

فالذي يقول ذلك: (حلت له شفاعتي يوم القيامة)، ومعنى حلت أي: صارت الشفاعة حلالاً له وحلالاً عليه أن أشفع له يوم القيامة.

ومن الأحاديث ما رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ أنه قال: (من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً؛ غفر له ذنبه)، فإذا رددت الأذان إلى أن انتهى المؤذن مما قال فعليك تقول هذا الذكر: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد ﷺ رسولاً)، فإذا قلت ذلك غفر لك ما تقد

Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين - حطيبة، ج 97، ص 11 (SanadKitab #36997, hlm. urut 1044)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.